السيد الطباطبائي
121
تفسير الميزان
أقول : ورواه أيضا عن الحسين بن سعيد عنه عليه السلام . وفيه عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يوسم البهائم وأن يضرب وجهها فإنها تسبح بحمد ربها : . أقول : وروى النهى عن ضربها على وجوهها الكليني في الكافي باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : وفى حديث آخر : لا تسمها في وجوهها وفيه عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من طير يصاد في بر أو بحر ولا شئ يصاد من الوحش إلا بتضييعه التسبيح . أقول : وهذا المعنى رواه أهل السنة بطرق كثيرة عن ابن مسعود وأبى الدرداء وأبي هريرة وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وفيه عن مسعده بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام أنه دخل عليه رجل فقال : فداك أبي وأمي - انى أجد الله يقول في كتابه : " وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم " فقال له : هو كما قال الله تبارك وتعالى . قال : أتسبح الشجرة اليابسة ؟ فقال : نعم أما سمعت خشب البيت كيف ينقصف ؟ وذلك تسبيحه فسبحان الله على كل حال . وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن النمل يسبحن . وفيه أخرج النسائي وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عمر قال : نهى رسول الله عن قتل الضفدع وقال : نعيقها تسبيح وفيه أخرج الخطيب عن أبي حمزه قال : كنا مع علي بن الحسين فمر بنا عصافير يصحن فقال أتدرون ما تقول هذه العصافير ؟ فقلنا : لا فقال : أما إني ما أقول إنا نعلم الغيب ولكني سمعت أبي يقول - سمعت علي بن أبي طالب أمير المؤمنين يقول : إن الطير إذا أصبحت سبحت ربها وسألته قوت يومها - وإن هذه تسبح ربها وتسأل قوت يومها .